وتذهب بعض الدراسات الى ان الفيسبوك يجعلنا اكثر كآبة كما تقول الباحثة جين كيم، واكثر تعاسة طبقا لابحاث قسم السايكولوجيا في جامعة ستانفورد كما تقول ليبي كوبلاند، بل أن ترك الفيسبوك يمنح الشخص سعادة استنادا لدراسة مايكل اوستن.
وترى الدكتورة ستيفاني ساركس، ان الفيسبوك يزيد الغيرة ، واستعماله بكثرة يجعلنا اقل مرحا كما توضح ذلك الدكتورة جينفير باركر، وقد كتبت الدكتورة باميلا رترج عن مدى صحة العلاقة بين الاساتذة والطلاب على الفيسبوك ونتائجها التي شبّهتها البروفسورة نانسي ديرلنك من كلية دبلن بــ" مرض جنسي معدي".
وتحدث كل من ناثان بافلك وسوزان كروس عن خطر الفيسبوك والايميل، وخطايا الفيسبوك السبعة على التوالي!...وطرح بعضهم اسئلة اجاب عليها بمقالات مثل: هل تؤذي مواقع التواصل الاجتماعي العلاقة بين الزوجين؟...كما طرحت ذلك شيري بورج كارت...وهل تدمر مواقع التواصل الاجتماعي الحياة الاجتماعية؟ كما رايانا ذلك لدى ايرا روزوفسكي....وهل تقتل التكنولوجيا الحب ؟ كما قرأناه لدى لوريا ايسج.
وفي هذا الصدد يقول أستاذ الفلسفة المشارك في جامعة كنتاكي الغربية الدكتور مايكل اوستن، شارحا علاقته بالفيسبوك وكيفية تعامله معه،" لم استعمل الفيسبوك منذ حوالي ستة اسابيع وبصراحة لم افتقده، حيث بقيت على اتصال مع اصدقائي بطرق اخرى واصبحت بعيدا عن الاتصال مع اصدقاء الفيسبوك الذين كانوا بكل صراحة لطفاء معي".
هذه العبارة هي المدخل الذي سينطلق منه الدكتور مايكل في الحديث عن موضوع الادمان على الفيسيوك، حيث يشير الى دراسة نُشرت مؤخرا في صحيفة التيلغراف البريطاينة بتاريخ 1-2-2012 بعنوان" الفيسبوك والتويتر اكثر ادمان من التبغ والكحول" تحدثت عن الرغبات اليومية لكل شخص ووجدت بانه من الصعوبة مقاومة رغبة البقاء متصلاً "اونلاين" على شبكات التواصل الاجتماعي، بل أن مستوى الرغبة في هذا البقاء كانت ذات درجات أعلى من الرغبات المتعلقة بشرب الكحول والسجائر.
واوضحت الدراسة التي اجريت على 1000 طالب في 12 جامعة من 10 بلدان مختلفة ان اربع من خمس طلاب اصيبوا بحالات من الذعر والقلق والارتباك والاحساس بالعزلة الشديدة حينما تم قطع وسائل الاتصال الحديثة عنهم كالهاتف النقال والـ"لابتوب" وموقعي التواصل الاجتماعي الفيسبوك والتويتر.
ماذا يعني هذا ؟ يتساءل الدكتور مايكل ...ويجيب على ذلك بان مواقع التواصل الاجتماعي تفرض خطرا خاصا لبعض الاشخاص يؤدي الى ايجاد شخصيات تتسم بالادمان، فالدافع " لمعرفة مافعل "صديقك ليلة الجمعة ممكن ان تكون قوية جدا بالنسبة لنا وعدم معرفة هذه المعلومات يكون امر غاية في الصعوبة".
وكتب البرفوسور سوزان مولرفي دراسة نشرتها صحيفة "الديلي غراف" في 4-4-2011 بعنوان "ادمان التلاميذ على التكنولوجيا مشابه لولعهم بالمخدرات" تضمنت عينات من تلاميذ قُطع عنهم الاتصال مع وسائل الاتصال الاجتماعي لمدة 24 ساعة وقامت الدراسة بتسجيل ردة افعالهم حيث اصبحوا " مشاكسين، غاضبين، قلقين، ذوي مزاج متعكر،غير آمنين، اعصابهم منهارة، غير مرتاحين، مجانين، مدمنين، غيورين، وحيدين، محتاجين للاخرين، تغمرهم الكأبة ومذعورين".
ويخلف الارتباط المتواصل بوسائل الاتصال الاجتماعي اثارا سلبية على الذات الانسانية، كما ان الفيسبوك وتويتير يُسهم في اضاعة الوقت في العمل والبيت.
ووصف الدكتور تيموثي فايكل الارتباط بوسائل الاتصال الاجتماعي بانه "عالم جديد من اضاعة الوقت!.. مرحلة تكنولوجية جديدة من اضاعة الوقت"، ومن ثم يجعلنا لذلك اقل ابداعا وانتاجا وحتى مهارة.
والاكثر أهمية من ذلك ان الوقت الذي يقضيه الفرد في مواقع التواصل الاجتماعي" الافتراضية" يمكن ان يقوّض حياتنا الاجتماعية "الواقعية"، في حين ان الفيسبوك كشركة قد اصبح، وكما اشارت الى ذلك صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، من اكبر الشركات العالمية استثمارا وبقدرة نقدية فاقت الـ100 مليار وهي ارباحا تأتي على حساب جهد الكثير من الاشخاص الذين يضيعون ويخسرون الكثير من الوقت في تصفحه والغرق في صفحاته.
وهذا واضح من خلال التجارب والابحاث التي وجدت انه " عندما يبتعد التلاميذ عن الهواتف النقالة وبقية الاجهزة الالكترونية الاخرى، فانهم ينخرطون في محادثات عميقة تكون متنوعة بالجودة والعمق"، فيعود هؤلاء التلاميذ الى حياتهم الاعتيادية الواقعية بدلا من انغماسهم بحياة افتراضية تُبنى في كثير منها على الخداع والكذب والتضليل.
وتعود الاسباب التي تدفع الى الادمان على مواقع التواصل الاجتماعي الى محاولة الارتباط مع الاخرين، ويقول الدكتور مايكل "انا مؤمن بان الدافع الاساسي للانجذاب نحو الفيسبوك وبقية مواقع التواصل الاجتماعي هو أمل الارتباط مع الاخرين...!" فالكائنات البشرية مخلوقات اجتماعية تعيش في وسط اجتماعي ونحن نرغب باقامة العلاقات من اجل تعزيزها وتطويرها
ويضيف "لكن هل تم تحقيق هذا الهدف والغاية فعلا ؟ ...لا أظن ذلك، اذ لاتنجز مواقع التواصل الاجتماعي، بالنسبة للكثير، أمل الارتباط ... فهذا الوعد والأمل يتحقق في المحادثات والعلاقات المباشرة وجها لوجه اكثر منها على الفيسبوك".
ويرى ان للفيسبوك وتويتر ومواقع التواصل الاجتماعي الاخرى سمات وخصائص ايجابية وسلبية مثل غيرها من الاجهزة التكنولوجية، ومن ثم فالامر يعود الينا في الاستفادة من ايجابيات التكنولوجيا والتقليل من نتائجها السيئة على حياتنا.
ويقول الدكتور مايكل ان الحل في مواجهة هذا الادمان واضاعة الجهد والوقت والتقليل من الابداع والانتاج بسبب هذه المواقع فنجد طريقه "الوحيد" في ممارسة تدريب او برنامج "كولد توركي".
ويضيف، هذا هو " الطريق الذي سلكته انا شخصيا مع الفيسبوك"، وبرنامج " كولد توركي" هو طريقة للتخلص المباشر،الفوري، المفاجئ والكامل من اي مادة ادمانية او من الاثار النفسية.
وتم تطبيق هذا البرنامج على مواقع التواصل الاجتماعية ايضا كالفيسبوك وتويتر ومواقع الالعاب واي شيء يمكن ان يُدمن عليه الفرد.
ويساعد هذا البرنامج الشخص على تركيز ذهنه في العمل على الكومبيوتر بدلا من تشتيت الذهن وابعاده عن التركيز المطلوب منهم لانجاز عمله.
ويجب على من يستخدم هذه المواقع ان يحدد الوقت الذي يقضيه بفترة محدودة وربما 15-30 دقيقة كل يوم، وهو وقت جيد لقضائه في تصفح هذه المواقع وكل مايرتبط بها.
الخميس، 1 مارس 2012 | نشر بتاريخ مقال الرأي
ألم يتساءل أيا فينا لماذا لم نرى منذ فترة الاستقلال وإلى يومنا هذا وزيرا أو مسؤولا حكوميا رفيع المستوى أو برلمانيا من فئة الشباب ، ألم يتساءل احد ، لماذا مازالت المرأة الجزائرية بعيدة جدا عن المعترك السياسي، تساؤلات جمة نختزلها في إجابة واحدة تحمل شقين ، إما أن الشاب و المرأة الجزائرية غير مؤهلان ليكونا في مراكز القيادة السياسية ، أو أنهما مقصيان من اللعبة السياسة بطريقة أو بأخرى .
فلو وضعنا هذه المعادلة تحت العقول المتبصرة للمجتمع الجزائري وتركيبة شبابه ونساءه ، والعملية السياسية في البلاد ، ندرك فعلا أن كل الخيوط واضحة ، فالشاب والمرأة الجزائرية لم يكونا في فترة سابقة ضمن قواعد اللعبة السياسية بسبب واقع حتمي نقّر به جميعا وهو أن الجزائر كانت في فترة جد صعبة تتطلب وجود آليات ذات منابع ثورية تقود الجزائر وهنا اقصد فترة منذ الاستقلال إلى ما بعد العشرية السوداء ، فمن غير الممكن بأي حال من الأحوال وضع شاب أو امرأة في لائحة القيادة السياسية للبلاد في تلك الفترة وذلك لعدة اعتبارات أهمها عقلية الشاب و المرأة الجزائرية آنØ! �اك ومستوى الوعي السياسي المتعرج عندهما وكذا حساسية الفترة ، لكن وبعد أن تخطت الجزائر المرحلة السوداء كان لابد من دواليب السلطة أن تشهد هي الأخرى تغيرات حتمية وكذا تجديد دماء الأوعية السياسية ، إلا أن هذا لم يحدث وكنا بدل ذلك أمام لعبة تغيير الكراسي، نفس الوجوه تقود المركبة السياسة الجزائرية .
ومع هذه الفترة الجديدة للجزائر اليوم ، ألا يجدر بالشاب و المرأة الجزائرية أن يجدا لنفسيهما محل في مركز القيادة ، كيف لا وقد أصبحا مدركين لما يحدث من حولهما ، وعرفا أن الفترة الراهنة هي فرصة الشباب لإستلام زمام الأمور ، بوادر هذا الوعي تجلت بشكل كبير جدا ، حيث أصبحنا نرى الشباب الجزائري يفعّل فكره السياسي ، هذه المرة ليس للعب دور ثانوي بل من اجل حجز مكانة سياسية تمكنه من الوصول لمراكز صناعة القرار . أمر أصبح يقلق كثيرا أصحاب الشعر الأبيض الذين كهلوا وهرموا وهم مترسبين في الكراسي ، أصبحوا قلقين أكثر من أي وقت لأنهم أدركوا فعلا أن الشاب الجزائØ! �ي استفاق ونفض الغبار عن نفسه ، وان المرأة الجزائرية لم تعد تلك المرأة التي كانت بالنسبة لهم حرفا زائدا في اللعبة السياسية ، خوف جعل من هؤلاء الكهول يهرعون إلى محاولة احتواء الأمر وكسب صوت الشاب والمرأة في صفهم عن طريق امتيازات وإغراءات تمنح لهؤلاء الشباب لكن هيهات ، فالطموح السياسي المشروع للشاب و المرأة الجزائرية اكبر من هذه الامتيازات المشبوهة .
إذن هو الرهان الآن على الشباب ليكون هذه المرة كمشارك حقيقي في حياكة السياسة العامة للدولة والرهان على المرأة لتفرض وجودها كقيادية سياسية من منطلق واجب وحق يكفله الدستور و الطموح المشروع .
وان كان البعض يرى انه من المجازفة بما كان وضع دواليب السلطة في أيادي الشباب ، إلا أنها لن تكون خطيرة العواقب مثل ماهي عليه الآن وهي في أيادي من أكل عليهم الدهر وشرب وهرموا وكهلوا وتعفنوا في كراسيهم ، هؤلاء الذين يتقنون فقط لغة الجيوب ومغازلة البقرة الحلوب ، هم اليوم أمام مرصاد جديد بقيادة الشاب والمرأة الجزائرية .
زكرياء بوخزة / صحفي جزائري
Zakoo-87@hotmail.com
| نشر بتاريخ مقال الرأي

الشباب الجزائري بمختلف عناوينه اصبح مدركا اكثر من اي وقت هذه اللعبة القذرة التي يكون دائما هو بطلها كل خمس سنوات ، أدرك ذلك لأنه وضع حاله المزري و واقعه المبكي اليوم في كفة وكلمات خطباء الاحزاب المقنعة في كفة ، وعرف ان لغة الجيوب لا تعلوا فوقها لغة و الشباب طعم رخيس شاء من شاء وكره من كره .
الثلاثاء، 28 فبراير 2012 | نشر بتاريخ مقال الرأي

الاثنين، 27 فبراير 2012 | نشر بتاريخ مقال الرأي
ورد عليه "المتوحد": حتى أنت يا "بروتس"؟ هه.. وأنت الذي يجهل ما يدور في بيتك، في فكرك، في بيتك..
ودوت أغنية بدوية..بحزن عميق ردد المطرب قصيدة محمد بوطيبة:
"يا قنْدُوزي عْلاهْ مالكْ تتنهّدْ... شوفْ يا أحمد
وتّبَعْ في وْلِيفْ منَكْ راهْ جفا... مَحْنة شايْفة"
الأحد، 26 فبراير 2012 | نشر بتاريخ مقال الرأي
هيفا «لهلوبة المسارح» رأيتها في حفلات خاصة، ومع ألف آخرين في «سال دي زيتوال»، أو صالة النجوم، وهي أشهر نوادي موناكو. أما ديبي فهي محامية اميركية وناقدة فنية ومعلّقة سياسية، ليست نحيلة، وهوايتها مهاجمة العرب والمسلمين في صحف ليكودية أميركية.
شو جاب لجاب؟ كما نقول في لبنان، كيف أجمع بين هيفا وديبي؟ كان موقع تابع لشبكة «سي إن إن» نشر قائمة بأكثر الشعوب رومانسية أو رومنطيقية، وحلّ الإسبان في المركز الأول، والأرجنتينيون ثانياً، والإيطاليون ثالثاً، والفرنسيون رابعاً، والبرازيليون خامساً، واللبنانيون سادساً، والأميركيون سابعاً، والسويديون ثامناً، والإرلنديون تاسعاً، والفيتناميون عاشراً.
لا بد من أن لبنانيين كثيرين سمعوا عن الموضوع، فقد رحّبت به الصحف اللبنانية وعلّقت عليه، اما الآنسة شلوسل فثارت لوجود بلد عربي في القائمة، وثارت مرة أخرى لتقدم لبنان على الولايات المتحدة، وكتبت مهاجمةً موقع «سي إن إن»، ولبنان واللبنانيين والعرب أجمعين.
أريد أن أحسم نقطة واحدة قبل أن أكمل، فأزعم أن من المستحيل أن يكون الاميركي متقدماً على اللبناني في الرومانسية، فاللبناني تشحن عواطفه وتشحذها لبنانية شهرتها الحُسن والأناقة والقوام الرشيق. في المقابل الاميركيات على درجة كبيرة من الحُسن، إلا أنه يضيع وثلثهن يعانين من سمنة مفرطة وثلثاهن يعانين من وزن زائد، ولاحظت في صورة شلوسل وأنا أقارنها ببنت بلدنا هيفا أنها اميركية الوزن.
ولكن لماذا هيفا بالذات؟ السبب أن الدبة ديبي وجدت «من المضحك أن تختار «سي إن إن» «حزب الله» كسادس شعب رومنطيقي».
ريما فقيه، ملكة جمال اميركا، لبنانية اميركية شيعية، ولكن أُقصّر الكلام هنا عـــلى هيفا وهي شيــــعية أيضاً، وديبي شلوسل، وهذه يهودية اميركية من أصل بولندي، فنظرة واحدة الى هذه وتلك تكفي لنعرف لماذا اللبناني أكثر رومنطيقية من الاميركي. ثم إن اللبناني إذا تطلـــع خـــارج حدوده فهناك سورية، حيث أجمل نساء العرب، أما الاميركي فإذا اختار السياحة الرومنطيقية فعنده شمالاً كندا وجنوباً المكسيك ويرى نساءهما ويعود الى سمينات بلاده. لذلك كندا والمكسيك خارج قائمة الرومنطيقية.
لبنان ليس «حزب الله» ولن يكون، فهو بلد يجمع 16 طائفة دينية وإثنيات كثيرة القاسم المشترك بينها الجمال. غير أن شلوسل لا تريد شاباً «طويلاً أسمر إرهابياً» مختارة أن تغيّر عبارة أصلها «طويل أسمر وسيم». ولا أفهم هل تريد شاباً أو إثنين، فطويل وأسمر ستجد في لبنان، أما «إرهابي» فهو اسرائيلي يقتل النساء والأطفال ويحتل البيوت ويهدم ويهجّر على أساس خرافات دينية لا أثر لها إطلاقاً في بلادنا.
كتبت أخيراً أنني دخلت وأصدقاء مطعماً في بيروت ورأيت فيه الدكتور أياد علاوي مع أصدقاء له، وعلى طاولة أخرى هيفا وهبي مع أصدقاء لها. وعانقني رئيس وزراء العراق السابق وتبادلنا قبلات على الخدود. وكنت أتمنى لو أن العناق مع هيفا. السيناريو الآخر أن أدخل مطعماً في نيويورك وأجد الدكتور أياد علاوي الى طاولة، وديبي شلوسل الى طاولة أخرى. وعند ذلك أفضّل أن أعانق العراقيين جميعاً على أن أعانق امرأة لئيمة تتصبب عرقاً.
العرب، وليس اللبنانيون وحدهم، سبقوا العالم الى الرومانسية، فكان عندنا قيس وليلى وجميل وبثينة، وهؤلاء ناس حقيقيون، قبل أن يخترع شكسبير روميو وجولييت بألف سنة.
واللبناني يقول لحبيبته «تقبريني»، أو يأخذه الوجد فيقول: «تقبري عظامي». والمصري يقول: «يا مهلبية»، أو «يا قشطة». والسوداني: «أموت ركن»، أو «أموت زاوية». والثعالبي في فقه اللغة له «فصل في ترتيب الحب وتفصيله عن الأئمة»، أولى مراتبه الهوى وآخرها الهيوم، أي عندما يتحول العاشق الى هائم أو مجنون يهيم على وجهه. وبين هذا وذاك بضع عشرة مرتبة أخرى.
الحب عندنا طبيعة ثانية، وعندهم صناعة أو تجارة.
عن الحياة اللندنية
| نشر بتاريخ مقال الرأي
شعب من ''البدون'' يقدر عددهم بـ 93 ألف شخص. وهم مواطنون محرومون منذ سنوات عديدة من الجنسية الكويتية وكل الحقوق المتعلقة بالخدمات مثل مجانية التعليم والرعاية الصحية والوظائف، وهي مزايا متاحة فقط للكويتيين. لقد فاض بهؤلاء الكيل، فتجمع المئات منهم في منطقة الجهراء، شمال غرب الكويت العاصمة، عقب صلاة الجمعة الماضية محتجين على تردي أوضاعهم المعيشية والسكنية في دولة تعد من أغنى دول الخليج.
شعب من الشيعة يقدر بـ 70 في المئة من مجموع سكان البحرين، هم ضحايا إقصاء مبرمج حكوميا، وقمع منظم تمارسه ضدهم دولة العائلة السنية المستقوية بتحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. لقد فاض بهم الكيل فاحتشد الآلاف منهم في دوار (ساحة) اللؤلؤة، محتجين على سياسة استبعادهم من صنع القرار ومن المعاملة غير العادلة فيما يتعلق بالحصول على الوظائف الحكومية والإسكان. وما كان إلا أن شنت شرطة الملك البحريني هجوما دمويا، خلال الليل بقنابل الغاز والرصاص الحي على المعتصمين النيام فجر الخميس.
شعب من اليمنيين الجنوبيين، يقدر بخمس إجمالي عدد السكان البالغ 22 مليون، ويعيشون على أرض تعطي 80 بالمئة من إنتاج البلاد من النفط. محرومون من التنمية الاقتصادية لمناطقهم ومن فرص عمل لأبنائهم، ويتهمون الشمال بالسيطرة على اقتصاد البلاد و الوظائف القيادية في الحكومة منذ توحيد اليمن عام 1990 برئاسة علي عبد الله صالح. لقد فاض بهم الكيل فخرجوا مطالبين بالاستقلال عن الشمال.
شعب من اليمنيين الشماليين نزلوا إلى الشارع مطالبين بالاستقلال من الرئيس علي عبد الله صالح، فما كان من هذا الأخير إلا أن وجه أسلحته المستوردة إلى صدور الجنوبيين والشماليين معا، فقتل منهم من قتل وشرد الباقين.
شعب ليبي بأكمله خرج ليطالب برحيل زعيمه المُعمر في الحكم منذ 42 عاما. وعندما لم يجد هذا الأخير من يسانده في قمع الشعب استورد مرتزقة ليقتلوا أبناء بلده، ولم يتورع عن استخدام الصواريخ والطائرات والمدافع المستوردة أيضا لإسكات ليبيا بكاملها. كما أنه استعان بقناصة لا يعلم أحد من أين جلبهم أبناؤه لقتل الناس بينما العالم يتفرج.
عن أي دول نحن نتكلم.. عن أي كيانات..؟؟ حيث الأقليات تعاني والأغلبيات تعاني.. ولا مكان في هذه الأوطان إلا للملك وأبنائه وجواريه، وللرئيس وعائلته وحاشيته، وللعقيد وجيشه وشرطته من فرق المرتزقة والكلوشارات والزعران والبلطجية.
أوطان من اليتامى والبدون والشيعة.. ومن الجنوبيين والشماليين ومن الطرابلسيين والبرقاويين..
أوطان من العوانس والمطلقات.. أوطان من العبيد والجواري والخدم..
أوطان من المنافي والسجون•• أوطان من الغربة والعذاب..
أوطان ضد المواطن.
بقلم: علي مغازي
الأربعاء، 22 فبراير 2012 | نشر بتاريخ مقال الرأي
سادت في فترة زمنية سابقة صورة ذاك المثقف الطليعي الذي يريد أن يخبر الناس أين الطريق وما معنى الثقافة وما أفضل الخيارات لحياتهم.إنه ذاك المثقف الذي مازال يراوح مكانه، ويرى أن الخلل في الشعوب التي لم تأت لتسأله أو لتسلمه مقاليد الأمور ليرشدها إلى الطريق الذي يوصل إلى الحداثة والتطور أو إلى الحق والحقيقة.
لا يخالط الناس كثيراً، يظهر ويلبس بما يميزه عن العامة الذين مازالوا في طور التعلم. يعرف كتبا ويروي عنها، وأحيانا بالنص، لتبهر الجمهور الذي يرى في هذا قمة العظمة، إنه لم يسمع بهذا الكتاب، ولا بتلك الأسماء الرنانة، يُسأل ليُجيب ويُصدر الأحكام التي ليست قابلة للاستئناف ولا المناقشة، فمن سيجرؤ على مناقشته؟
في المقابل، يظهر مثقف الشبكات الاجتماعية بصورة مبتسمة على صفحته الانترنتية، وبلباس أقل ما يقال عنه: عادي. يُناقَش ويناقِش، ولا يغضب حينما يسفه قوله، بل يُظهر، قدر استطاعته، تلطفه وتقبله للنقاش.
المثقف العصري لا يحب ذكر أسماء مؤلفين وكتاب ليظهر مدى تبحره العلمي والمعرفي، إنه فقط يذكر فكرته مجردة من أي عزو أو إسناد، إنه شخص ظريف يحب الآخرين، لا يحمل شحنات صدامية مع أطراف معينة.
لا يعنيه من أنت، وإنما مدى قوة الفكرة وتناسقها وجمال صيغتها، لا يلتفت ولا يحتفي كثيراً بما يحمل الكاتب من شهادة أو خبرة، بل جل همه ما يبثه من أفكار، إنه لا يستشير غيره بشأن من هو صاحب أجمل أسلوب أو أحسن فكرة، بل يختار بمحض إرادته، لا يستسيغ فكرة الموجهة والأستاذ الذي يخبرك ماذا يجب أن تقرأ وما هو الأفضل لهذه المرحلة أو تلك، إنه شخص مولع بالمرجعية.
إسماعيل العبودي / عن مجلة العصر
لقد فرضت الشبكات الاجتماعية تغيرات هائلة، وأصبحت الثقافة والمثقف مجرد سلعة تُتداول، بحسب ما تملكه من قيمة بالنسبة للمتلقي. لا الأحزاب ولا النخبة صاحبت التاريخ النضالي تثقل الميزان في سوق المنافسة على جذب المتلقين، إنه ببساطه ما يمتلكه من فكر قادر على أن يجيب على أسئلة المتلقي وأن تحوز على رضاه، بقالب بسيط ووقت وجيز جداً، كما هي طبيعة الشبكات الاجتماعية وما تمنحه من حيز للكتابة.
مسكين هذا المثقف الذي يسعى جاهداً ُ ليحصل على رضا الجمهور الذي أصبح يتحكم بميول المثقف أو على الأقل يؤثر في خيارته الفكرية أكثر من ذي قبل، بعد أن يكتب أو يتحدث، تأتيه الإجابة سريعة وقبل أن يرتد إليه طرفه، لتتحكم في كتابته التالية، إنه عصر الجماهير الغفيرة.
إنه تغير عالمي لم يسلم منه أحد، وخاصة مستخدمي الانترنت. لم تعد الأحزاب ولا المجتمع المدني يقوم بدور الوسيط الذي ينقل إرادة الناس إلى الدولة ولجسمها البيروقراطي، إذا غضب الناس سجلوا غضبهم على صفحاتهم، ليصل إلى القائمين على الشأن العام الإنذار الأول الذي قد يتلوه الإنذار الثاني، لا بل قد يرون أن ميعاد الثورة قد حل، وأن ساعة تغيير النظام قد أزفت، وحينها يجب على الجميع الاستجابة.
هذا بالنسبة للأنظمة، أما النخب المثقفة، فهي تسير فوق رؤوس الثعابين، حديث واحد قد يؤدي بصاحبه إلى وادي النسيان، لأنه لم يراع المتلقي، أو بالأحرى المحاور، الذي لا يعنيه إلا أن تكون قادرا على ترجمة ما يتردد في مخيلته.
يغلب على هذه الثقافة، الاهتمامات اليومية أو مستقبل الحياة العملية الدنيوية، فلا تستهويه الأسئلة الكبرى التي طالما أشقت كثيرا من المثقفين والعلماء قرونا، إنها اهتمامات من قبيل: أفضل طريقة للحكم، نقد لتصرفات الدولة ومثقفي الشأن العام، طلب استشارة في شأن خاص، وشؤون اجتماعية عامة، ورواية تجارب خاصة وتعليق على أخبار.
زد على ذلك، أنها ثقافة تبتلع أصحابها، فمن الصعب نقل الاهتمامات العلمية الشخصية إلى عالم الشبكات الاجتماعية، لا بل تفرض أسلوبا خاصا يتماشى مع عالمها المتميز.
كما هو ظاهر، هناك اختفاء للأسئلة الكبرى التي في الغالب تسأل وتناقش في ثقافتنا العربية: العولمة، الرأسمالية، المجتمع المدني، التغريب، الحركات الإسلامية. وهذا ما أثر بطبيعة الحال في العلوم والمعارف، لأن التأثير انتقل من مجال البناء العلمي الذي يحتاج سنوات طوال لإنجاز مشروع واحد إلى الشبكات الاجتماعية التي تحتاج فقط إلى قدر من الاهتمام بالشأن العام ومهارة في التعامل مع مستخدمي هذه الشبكات، وقدرة على بث الأفكار والقناعات.
لكن السؤال: هل هذا سوف يؤثر في البناء العلمي والمعرفي على المدى البعيد، أم أن أصحابها سوف يستيقظون لحظة، ليقولوا إنها لاتسمن ولا تغني من جوع.
إسماعيل العبودي / نقلا عن مجلة العصر
الاثنين، 21 نوفمبر 2011 | نشر بتاريخ مقال الرأي
هل تأتي عظمة الشعوب من حضارتها وحكمتها ومخترعاتها ذات الطابع الإنساني، أو من القوة والغطرسة وما يرافقها من عدوانية مرفوضة ومدانة؟ سؤال يتضمن جوابه لدى البعض ولا يتضمن الجواب لدى بعضهم الآخر، ومع ذلك سنتركه لما يأتي من ملاحظات، بات يطرح من الأقوال التي يرددها بعض أصدقاء الولايات المتحدة والمفتونون بماضيها الذي لم يكن يخلو من وحشية، أو بعبارة أوضح الذي قام بفضل الوحشية . يقول هؤلاء المفتونون بذلك الماضي الأمريكي، ماضي القرن التاسع عشر، إن عظمة هذه الدولة الكبرى كانت في ذلك الحين تقوم على الديمقراطية والإبداع والإنتاج وتشجيع المواهب وفتح الأبواب لكل من يريد أن يصبح مواطناً صالحاً . لكن حال هذه الدولة كما يقول البعض من أصدقائها، تغيّر مع بداية القرن العشرين وزاد سوءاً في منتصفه ثم صار كارثياً في نهاية ذلك القرن . فقد افتقدت الدولة العظمى الطريق الصحيح والتحقت بالدول الاستعمارية ودخلت في منافسة معها، ثم وضعت نفسها بكل احتقار لماضيها، موضع الوريث لخطايا تلك الدول الاستعمارية .لقد تساقطت شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان تدريجياً واحترقت نهائياً في فيتنام وأماكن أخرى . وفي العقد الأول من القرن الواحد والعشرين كشّرت الدولة الراعية لحقوق الإنسان عن أنيابها وقامت بغزو العراق في نوبة جنونية غير مسبوقة، وكانت قبل غزو هذا البلد العربي قد غزت أفغانستان بالطريقة نفسها وأشبعت الأفغانيين قتلاً وتدميراً وتشريداً . وتم ذلك تحت ذريعة واحدة وواهية هي حماية الولايات المتحدة من الإرهاب وحماية الدول الأخرى من انتشار أسلحة الدمار الشامل التي ستتحول في أيدي (دول الشر) إلى تهديد للبشرية . ولم يتساءل قادة هذه الدول العظمى أنفسهم عما يقومون به من تهديد أفظع لكل البشر، ومن إرهاب العائشين على وجه الأرض بالقوة المتفوقة والهيمنة الاستعمارية المطلقة .
ومن حسن حظ البشر أن بعضاً من أهم أصدقاء هذه الدول العظمى ينشطون في فضحها، وأن أصواتاً نقية وذات مصداقية كانت وماتزال ترتفع من قلب الولايات المتحدة ذاتها، من صحافتها الحرة، ومن أفواه كتّابها وشعرائها الذين يقرأون الواقع بعيون إنسانية وبقلوب خالية من المطامع والمصالح الذاتية، وهؤلاء هم الذين كانوا ومايزالون يحافظون على الحد الأدنى من احترام العالم للشعب الأمريكي الذي أطلع أبراهام لينكولن محرر العبيد ومؤلفة “كوخ العم توم” والعشرات من صناع القيم والأفكار الحرة والمئات من المبدعين والشعراء الذين تغنوا للمحبة وللإنسانية بقلوب صافية وكلمات دائمة التألق والإضاءة، ولم يكن الشاعر الأمريكي “روبرت بترسون” أولهم ولا آخرهم في رسالته الموجهة إلى عزيزته أمريكا التي خان قادتها العهد الذي قطعوه معها:
عزيزتي أمريكا، أنت سبب قلقي وحيرتي، فصداقتنا الأبدية تهتز، وأصبحت لا أثق بك، ولا بأحلامك، ولا بمصيرك، مطلقاً بعد اليوم، لم تعودي درة المحيط، ولا أرض الحرية والأحرار، ولم يعد بابك هو الباب الذهبي .
أمريكا من تكونين، كي تطلبي مني أن أعمل إحصائيات لديك أو مسجلة، وأنا لن أسكت عن ذلك، فأنا لن أسكت عن تسليم جسدي إلى الوزراء، والجنرالات، ولن أسكت على هذه التقارير الزائفة التي تُرفع إليّ مليئة بالأطفال القتلى، والأخبار المجنونة .
عبد العزيز المقالح عن الخليج الإماراتية
السبت، 19 نوفمبر 2011 | نشر بتاريخ مقال الرأي
للتهويد في إسرائيل وجه آخر كثيرا ما يغيب عنا. ذلك أن نشرات الأخبار عادة ما تتحدث عن الاستيلاء على الأراضي والبيوت التي يملكها الناس، لكنها لا تتوقف كثيرا عند الاستيلاء على بيوت الله. وقد كان مفاجئا لي على الأقل أن أتعرف على ذلك الوجه المسكوت عليه في كتاب أخير حول الأوقاف الإسلامية في فلسطين لمؤلفه الدكتور سامي محمد الصلاحات (أصدره مركز الزيتونة للدراسات في بيروت). فقد أورد الكتاب بيانا مفصلا بما جرى لتلك الأوقاف وكيف استباحتها السلطات الإسرائيلية، ليس فقط لكي توظفها في منافع أخرى، ولكن أيضا لمحو كل أثر للعرب والمسلمين في فلسطين.هناك أيضا 16 مسجدا استخدمت لأغراض أخرى وبيانها كما يلي: مسجد الزيب بقضاء عكا حول إلى مخزن للأدوات الزراعية ــ مسجد عين الزيتون بقضاء صفد أصبح حظيرة للأبقار ــ المسجد الأحمر بصفد حول إلى ملتقى للفنانين ــ مسجد السوق بالمدينة ذاتها تحول إلى صالة عرض للصور والتماثيل ــ مسجد القلعة في صفد أيضا حول إلى مكاتب لبلدية المدينة ــ مسجد الخالصة بكيريات شمونة حول إلى متحف بلدي ــ مسجد عين حوض بقضاء حيفا حول إلى مطعم وخمارة ــ المسجد القديم في يسارية بساحل حيفا حول إلى مكتب لمهندسي شركة التطوير ــ المسجد الجديد في قيسارية بساحل حيفا حول إلى مطعم وخمارة ــ مسجد الحمد بهضبة الجولان استخدم كمخزن للخمور ولمعدات أحد المطاعم ــ مسجد السكسلة في يافا حول طابقه الأرضي لمصنع للبلاستيك أما الطابق العلوي فقد تحول إلى مقهى للعب القمار وبيع الخمور ــ مسجد مجدل عسقلان في مجدل عسقلان حول إلى متحف وجزء منه حول إلى مطعم وخمارة ــ مسجد المالحة بالقدس احتل أحد اليهود جزءا منه لبيته، ويستخدم سقف المسجد لإحياء السهرات الليلية للجيران ــ المسجد الكبير في بئر سبع مهمل وكان قد حول في السابق إلى متحف ــ المسجد الصغير في بئر سبع تحول إلى دكان لشخص يهودي।
في أعقاب مذبحة المسجد الإبراهيمي الشهيرة بالخليل التي وقعت في عام 1994 قامت السلطات الإسرائيلية بتقسيمه بين العرب واليهود، وحولت الجزء الأكبر منه إلى كنيس يهودي. وفي الجزء الذي تبقى للمسلمين اتخذت إسرائيل الإجراءات التالية: وضعت بوابات إلكترونية لتفتيش الداخلين على بوابات المسجد السبع ــ قامت بتركيب 30 آلة تصوير إلكترونية داخل المسجد وعلى بواباته الخارجية ــ قامت أيضا بتركيب جهاز إنذار (إنتركوم) داخل المسجد إضافة إلى عدد كبير من الكشافات ــ تم أيضا تركيب أبواب كهربائية داخل المسجد ــ وضعت حواجز عسكرية ومراقبة ثابتة على جميع الطرق المؤدية إلى المسجد ــ تم الاستيلاء على ساحات المسجد الإبراهيمي (نحو ستة أفدنة)، رغم أنها مسجلة لدى دائرة تسجيل الأراضي باعتبارها أوقافا إسلامية، ومنع المسلمون من الدخول إليها، ولم يسمح إلا لليهود بذلك ــ وضع مركز للشرطة الإسرائيلية على أرض المسجد دون وجه حق ــ أغلق الشارع الشرقي للحرم، ومنع المسلمون من الدخول إليه للوصول إلى المسجد، علما بأن هذا الشارع يخدم عشرات الآلاف من السكان القريبين من المسجد.
قبل عدة سنوات قامت الدنيا ولم تقعد لأن حركة طالبان أقدمت على هدم وتشويه تمثالين بوذيين في منطقة «باميان» في أفغانستان. ونظم المثقفون والسياسيون بكائية عالية الصوت في أنحاء الكرة الأرضية حزنا على وحشية جماعة طالبان وتنديدا بعدوانهم على تراث الإنسانية. لكن ذلك كله حدث لمساجد المسلمين (لا تنسى ما فعله الإسرائيليون بالمسجد الأقصى) كما حدث للأوقاف التي نذرها الخيرون لوجه الله تعالى. ولم يحرك ذلك أحدا من الغيورين على تراث الإنسانية ودور العبادة.
لو كانوا بوذيين أو أصحاب أي ملة أخرى لارتفعت الأصوات بالاحتجاج ولانتفضت ضمائر الغيورين. لكن المشكلة أنهم مسلمون، ولأنهم كذلك فلا بواكي لهم.
فهمي هويدي عن الشرق القطرية
| نشر بتاريخ مقال الرأي
بقلم: نضال البيابي. الثورات العربية ليست نظيفة!ليس هناك إعلام مستقل بالمطلق وسيد نفسه، مهما يكن مصدره، فهو في نهاية الأمر خاضع للشركات العملاقة القابضة عليه، التي لها تصوراتها وقيمها ولاهوتها الخاص.
ومن البدهيات أن المسيطر على وسائل الإنتاج المادي يملك بالضرورة وسائل الإنتاج الفكري ويتحكم بإنتاج الأفكار وتوزيعها.
والملاحظ أن القوة المادية المسيطرة على مفاصل أي مجتمع هي في الوقت نفسه مصدر القوة الروحية السائدة.
الإعلام لعب دوره كما ينبغي في تشويه بعض الثورات وتضليل الناس، سواء أكان غربياً أو عربياً، الأمر سيان.
ولا أعني هنا بطبيعة الحال إدانة جميع وسائل الإعلام دون استثناء، وتجاهل الجانب المضيء منها، كقدرتها الهائلة ودروها الكبير في خلق الوعي وتعميم القيم وقواعد السلوك والتفكير، لكن هذا الجانب الأخلاقي المضيء يبدو خافتاً-إن لم نقل معدمًا تماماً، في وسائل الإعلام الإخبارية على وجه التحديد.
يشير د. محمد السيد - أستاذ الإعلام المتخصص في أبحاث الإعلام المرئي، إلى دراسة حول الإعلام التلفزيوني خلال حرب الخليج الثانية 1991 أظهرت أنه "كلما زادت مشاهدة الجمهور لقناة CNN، التي احتكرت تغطية تلك الحرب، وبنت شهرتها عالمياً على تلك التغطية الحية، كلما قلّت معرفتهم بحقائق الصراع الفعلية".
كما أنه ينتقد المنحى الأميركي في الدراسات الإعلامية التي تركِّز على الجزئيات والتفاصيل الصغيرة، وتفرط في إحصائها وتبويبها، متناسية الكليات والرؤى الماكروية.. "إنها تمسك بصغار السمك، وتتغاضى عن أسماك القرش والحيتان".
وفي سياق قريب يرى جورج لاكوف في كتابه الشهير "الاستعارات الاختزالية": أنه حدثت عملية تضليل إعلامي كبرى من خلال الاستعارات الاختزالية التبريرية لهذه الحرب (يعني حرب العراق). فالأمة تختزل في شخص، والعراق يختزل في طاغيته صدام حسين، بحيث يغيب الاعتداء المدمر على العراق، بمبرر مشروع هو القضاء على طاغية. فالأمة / شخص هي، تبعاً للاكوف استعارة نافذة قوية، تشكِّل جزءاً من نظام استعاري محكم، بحجة حماية المجتمع الدولي والأمم المتحضرة من أخطار أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها الطاغية.
وكذلك هو الحال في الاستعارة الأخرى التي تختزل العالم إلى أمم ناضجة/ مصنعة، وأمم أطفال/ متخلفة بحاجة إلى التعليم والتدريب والتأديب.
وهكذا يبيِّن جورج لاكوف أن الإعلام المكتوب والمرئي يتبنى اتجاهات كلية اختزالية/ تكثيفية/ تبسيطية تتحول إلى مسلمات يصعب تفكيكها وفضحها بسبب بساطتها، وإحكام صياغتها، وإغراق الإدراك بها، وصولاً إلى هدر فعلي للوعي.
أسوق هاتين الدراستين لكي أشير إلى أثر وخطورة وسائل الإعلام في صوغ أفكار وسلوكيات وعقليات وأذواق وقيم المشاهدين "المتلقين" من خلال تعزيز رسائل معينة بفعل التكرار حتى تتحول إلى المسلمات في عقلية المشاهد لكي تكيف رغباته من جهة وتستثمرها من جهة أخرى.
ومهما يكن من أمر، فلا يمكن أن نتجاهل حقيقة أثر الإعلام على الثورات أو الانتفاضات العربية أو ما يسمى بالربيع العربي، سواء تلك التي حظيت منها بدعم منقطع النظير أو التي تعرضت لحجب وتزييف قل نظيره، من خلال التلاعب بالوقائع والمعطيات وبراعة الإخراج واختلاق الروايات وتهميش حزب ودعم لآخر وفق ما تقتضيه حسابات اللعبة.
ولهذا يُسمح بترويج هذا الخبر وإخفاء ذاك، وهنا يتم التعمية وهناك تسلط الأضواء الكاشفة، وفي دولة يموت آلاف الناس كما يموتون في مشاهد لعبة إلكترونية ويمر الخبر مرور الكرام بينما في أخرى تقوم الدنيا ولا تقعد من أجل جريح سقط "سهواً"!
ثمة الكثير من التشويه والإخفاء لواقع الحدث، ليس لأن غرض الإعلام إخفاء الحقيقة وتضليل الناس، بل لأن القوى القابضة عليه استخدمته للتضليل، لماذا؟ إنها ببساطة الأيديولوجيا ياسادة.
كل فضائية إخبارية انحازت لجهة دون الأخرى، فأخفت جانباً وأظهرت آخر، من خلال تقديم صورة أيديولوجية عن الحدث وليس رصده بنزاهة كما هو حادث، ولهذا صرنا نسمع بثورة نظيفة وثورة غير نظيفة، فلا ثورة تونس نظيفة بالمطلق لأن الشعب متنور ولا ثورة ليبيا غير نظيفة بالمطلق لأن الشعب همجي..الواقع إن عدوان السلطات غير نظيف والثوار ليسوا ملائكة! باختصار، كل قطرة دم أريقت لها حساب كبير عند أهلها، وبالتأكيد أن جباه الطغاة عارية من النظافة كلياً لا أستثني منهم أحداً.
إن قمع السلطات الممنهج للحريات ولحقوق الإنسان هو الذي ولد الشرارة الأولى لعنف مواز وللطغيان الثأري، قد يختلف في الدرجة من قِطر إلى آخر لا في النوع.
إنما هي لعنة الصورة والمشاهد الحية، والتي تشع دوماً بإغرائها الخاص والآسر.. أنها قشعريرة دقة مدَوخة ومزيفة في آن، قشعريرة النقل الحي والتضخيم معاً، أو الشفافية المفرطة كما يسميها بودريار.إنه "حقيقي أكثر مما هو في الطبيعة".
"أن تعرف أكثر" أو "الرأي والرأي الآخر"..بعبارات مماثلة تتشدق بعض فضائياتنا العروبية.. يا لها من عبارات رائعة في التباسها! وأقول إنها ملتبسة لما توحيه للوهلة الأولى في نفس المتلقي وكأنها الواقع الانعكاسي لمرآة الحقيقة، وفي الحقيقة ما هي إلاّ انعكاس في الغالب للواقع المعالَج!
| نشر بتاريخ مقال الرأي
بقلم:بلقيس الملحم. مقال ممنوعفي المدرسة علمونا بأن الذي لا يصلي جماعة في المسجد فهو: منافق! أبي كان واحدا منهم..
وبأن شارب الدُّخان: فاسق! أخي محمد كان واحدا منهم..
وبأن المسبل لثوبه: اقتطع لنفسه قطعة من نار! أخي طارق واحدا منهم..
وبأن وجه أمي الجميل: فتنة! لكن لا أحد يشبه أمي.
وبأن أختي مريم التي تطرب لعبدالحليم: مصبوب النار المذاب في أذنها لا محالة! لقد فاتني أن أقول لهم بأنها أيضا تحبه. فهل ستحشر معه؟ أظنهم سيحكمون بذلك..
وبأن جامعتي المختلطة وكرا للدعارة! رغم أنها علمتني أشرف مهنة وهي الطب!
وبأني أنا, الساكتة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: شريكة في الإثم والعقاب!
وبأن صديقتي سلوى التي دعتني لحفلة عيد ميلادها: صديقة سوء!
وبأن خادمة منزلنا المسيحية : نجسة!
وزميلتي الشيعية: أكثر خُبثا من اليهود!
وبأن خالي المثقف: علماني!
وعمي المتابع بشغف للأفلام المصرية: ديُّوث!
لكني اكتشفت بأن أبي أطيب مخلوق في العالم. كان يقبلني كل ليلة قبل أن أنام. ويترك لي مبلغا من المال كلما سافر من أجل عمله.
أخي محمد وطارق كانا أيضا أكبر مما تصورته عنهما. محمد يرأس جمعية خيرية في إحدى جامعات أستراليا. وطارق يعمل متطوعا في مركز أيتام المدينة كمدرب للكراتيه. أما أختي مريم فقد تفرغت لتربية أختي التي تصغرني بأربع سنوات بعد وفاة أمي وحرمت نفسها من الزواج من أجلنا.
أمي؟ يكفي أنها تلتحف التراب وأبي راضٍ عنها!
جامعتي المختلطة؟ كونت لي أسرة سعيدة بزواجي من رئيس قسم الجراحة. ومن خلالها ربيت أطفاله الثلاثة بعد فقد والدتهم.
أما كيف أقضي وقت فراغي؟ فكانت صديقتي سلوى هي المنفذ الوحيد لي. لقد تعلمنا سويا كيف نغزل الكنزات الصوفية. وندهن العلب الفارغة لبيعها في مزاد لصالح الأسر المحتاجة. أختي مريم أيضا كانت تدير هذا البزار السنوي.
ماذا عن خادمتنا؟ أنا لا أتذكر منها سوى دموعها الرقراقة. يومها أنقذتنا من حادث حريق كان سيلتهمني وأخوتي بعد أن أصيبت هي ببعض الحروق!
زميلتي الشيعية؟ هي من أسعفتني أثناء رحلة لحديقة الحيوانات. يومها سقطت في بركة قذرة للبط. فلحقت بي وكُسرت ذراعها في الوحل من أجلي.
أما خالي عدنان. فقد أعتاد أن يقيم سنويا في القاهرة حفل عشاء خيري لصالح الأيتام. كان عازفا حاذقا للعود. وكان الناس يخرجون من حفلته خاشعين!
عمي؟ هو من بنى مسجدا وسماه باسم جدتي الكسيحة
وأنا؟
لا أزال أسأل: لماذا يعلمونا أن نَّكره الآخرين؟!
الشمس والظلام. كلاهما لايحتاجان إلى دليل قطعي على ثبوتهما!
بلقيس الملحم - كاتبة من السعودية
| نشر بتاريخ مقال الرأي
بقلم/ رندا قسيس। نحو يوم وطني لفضّ غشاء البكارة!وطد النظام الأبوي مفهوماُ ذكورياً يصب في صالحه، فقد جعل نفسه هدفاً نهائياً للحياة عند المرأة و حلماً يراودها منذ صغرها، و بالطبع رسخ الإله و الدين هذا الشيئ.
لا شك في أن المجتمع الأبوي استطاع تحويل المرأة من انسان إلى عبد آلي يهلل لجلاده، لا بل أكثر من ذلك جعلها عدوة لجسدها ، لأعضائها و لبنات جنسها ، فنلاحظ ان معظم النساء اللواتي تدافعن للحصول على حقوقهن، يحاربن من أفراد جنسهن بشدة.
دعونا في البدء نبحث عن معنى المساواة، لنجدها تعبر عن مساواة في الحقوق و الواجبات في المواطنة، الوظائف و الحقوق المدنية، قبل كل شيئ، و هنا تكمن المشكلة، فكما نعلم ان العبد عاجز عن اعطاء ما يفتقده، أي ان المطالبة و الشكوى المستمرة لن تجدي نفعاً مع مجتمع ذكوري قائم في حد ذاته على اساس التمييز بين أفراده، فالمسلم يعتبر نفسه حبيب الله، و المسيحي ينظر إلى نفسه كإبن للإله… أما إذا نظرنا إلى الأفراد المسيطرين على ميزانية هذه البلدان اقتصادياً، نجد ان الأغنى مادياً يعتبر نفسه السيد الأعلى و يحق له ما لا يحق لغيره، و إذا تجولنا بين دعاة المعرفة، نجدهم عاجزين عن استيعاب أية فكرة إن كانت علمية أو فلسفية أو غيرها لا يعرفوها، ليقوموا برفض كل شيئ لا يدركونه، فهم في تعظيم مستمر لأناهم.
وسط هذه “الأنا” المشوه الجماعي المتنوع، تضيع صرخات المرأة، لتصبح عاكسة لتشوهات ذكورية، فنراها تحافظ على عذريتها طمعاً بحنين و مديح ذكوري، فتقدمه في لحظة عاطفية، لفارس أحلامها و كأنها قدمت طبقاً من ماس، تختزل نفسها في عضو تناسلي، ليصبح عضوها التناسلي أساساً جوهرياً لكيانها، لا بل أكثر من ذلك، لا تتباطأ في الهجوم على كل من يحاول مساعدتها، لهذا علينا التوقف قليلاً، لنجد أن الدور السلبي الذي تلعبه المرأة في استعبادها، هو سبب أساسي لاستمرار هذه العبودية.
ينظر المجتمع الذكوري من منظار عاطفي منافق إلى المرأة على انها كائن لا يلائمه العمل و الجهد، فهي لا تستطيع تحمل المشقات و الأتعاب، و رأفة بها، عليها المكوث داخل المنزل (معززة مكرمة)، أو بالأصح ذليلة خاضعة لقوة فحلها الذكورية العاجزة عن اعطائها جميع اللذات، إذاً نجد أن التميز الذكوري يرتدي ثوباً رقيقاً من خلال التلاعب في المفردات و الأخلاق، فالأخلاق ترتكز و خصوصاً في البلدان الدينية على مبدأ ذكوري يصب في مصلحتهم الشخصية.
اتسم تاريخ النضال الأنثوي في الغرب بنضال مستمر من نسائه لنيل حقوقهن تدريجياً من خلال مظاهرات عديدة و أسماء نسائية استطاعت أن تلعب دوراً فعالاً في التغيير، و لاسيما الدخول المكثف للنساء في حقل العمل أثناء الحرب العالمية الأولى، أجبر المجتمع على الاعتراف بهن كقوة اقتصادية، و من ثم رافقت هذه الحركة احتجاجات نسوية جماعية، مع حركة أدبية انثوية… و بالرغم من الاصلاحات و المساواة في القوانين، لا يزال التغيير جارياً للحصول على الحقوق في جميع المجالات بشكل كامل.
أعود إلى نساء البلدان الذكورية و اللاتي يتوجب عليهن المثابرة في النضال من أجل اكتساب حقوق على مستوى المواطنة، العمل، الارث، حق الطلاق، الزواج الأحادي…، و المثابرة على تغيير المفاهيم الثقافية، الأخلاقية و الدينية، أي انه لا يكفي أن تتمكن المرأة من أن تحول عملها إلى عمل انتاجي في هذه المجتمعات، بل عليها أن تقوم بعملية استقلالية كاملة عن الرجل و ذلك من خلال استقلالية مادية و سكنية، مع التخلي عن فكرة ضرورة وجود الرجل إلى جانبها، أي التحرر منه عاطفياً، و هذا لا يتم إلا بعد ابادة جميع الصفات الذكورية أو الأنثوية ك (غريزة الأم، حنان الأنثى، شهامة الرجل…)، فما هي إلا مفاهيم مؤججة للتمييز بين الجنسين.
و لهذا تشعر المرأة في هذه البلدان، و كما أقنعتها هذه الثقافة بضعف فيزيولوجي، و انكسار العضو التناسلي الأنثوي أمام العضو التناسلي الذكري، لهذا أجد انه من الضروري استخدام العضو التناسلي الأنثوي كسلاح أمام الاستبداد الذكوري، فلو قررت النساء اتخاذ اسهل الحلول السلمية من خلال الاضراب عن الارتباط و الانجاب، سيتوقف المجتمع عن التكاثر حتى اشعار آخر.
لكن ما هي الحلول التي يمكننا اعادة ثقة المرأة لجسدها، و تكريس مبدأ قوة العضو التناسلي الأنثوي ليكون أداة تحرير و ليس رمزا للعبودية ؟
أعتقد أن الامر يقع على عاتق المنظمات النسائية في عملية التوجيه، و بالأخص على النساء العاملات في هذا الحقل أو ذوات المناصب الرفيعة الحكومية، و القضاء على المفاهيم الذكورية المرتكزة على أساس الحكم الأبوي من خلال الاعلام، السينما، الكتب… فعندما تتخلص المرأة من (كابوسها الوردي) وهو السعي وراء العثور على زوج، لتحقيق أحلامها و طموحاتها، و عندما تكف عن اعتباره هدفاً أساسياً في الحياة، عندئذ نستطيع أن نقول أن عملية التغيير قد بدأت، فالحياة لا تتلخص بإرتباط عاطفي، أو أسروي، بل هي أعمق من جميع الارتباطات العاطفية، الاجتماعية و أقوى من جميع الصيغ المستخدمة للجماعة كالأمان مثلاً، فهي حصيلة خبرات، آلام و سفر في الثقافات… لاستكشاف الذات الحية و التغلغل في صورها العقلية في كل مكان لمحاولة إعادة صياغتها من جديد.
أعتقد أن للحرية ثمن، و لا بد للنساء من دفعه و هو الكف عن الأحلام الوردية، التنازل أيضاًَ عن بعض المكتسبات السطحية الضئيلة و التوقف عن تتويج غشائها العذري، فالمرأة لا تحتاج إلى أي معونات كي تحصل على حريتها، فحريتها و حقوقها لا تؤخذ إلا من خلال ثورة في الفكر تبدأ أولاً على مفهوم الإله المؤجج لثقافة استعباد المرأة، و على ملحقاته الدينية، كي تتمكن من اعادة تركيب ثقافة جديدة، و لهذا أجد أن عليها، في البدء، التخلص من الخوف القابع في أعماق نفسها و استخراج قوتها الدفينة، لتتخلص من عبوديتها من خلال التخلص من غشائها، و الكف عن توطيد شعور المنافسة بينها و بين بنات جنسها لإسترضاء الذكر، بل عليها أولاً الاتحاد معهن لإعلان اعتصام عام ضد القوانين و الأحكام الاجتماعية التي تكبلها و تقيدها لتحرمها من كيانها، و لما لا تبدأ بإعلان يوم وطني جماعي لفض غشاء العذارى!
| نشر بتاريخ مقال الرأي



